فوائد العدس وانتشاره في العالم

0

في الماضي كان العدس يعتبر أكل الفقراء. لأنها تُخزن لفترة طويلة وغنية بالفوائد للغاية وغير مكلفة أيضا. لكن الأوقات تتغير. فماهي فوائد العدس؟ بالإضافة الى ذلك نقدم لكم أهم المعلومات حول العدس

نظرًا لأن العدس مغذي وصحي، فإنه يكتسب المزيد من الشعبية في الوقت الحالي خاصة بين الأشخاص الواعيين والمهتمين بالصحة. حتى الأشخاص المهتمين بالطعم اكتشفوا العدس في وصفات جديدة. هذا لأنه متعدد الاستخدامات ومتوفر بمجموعة متنوعة من الألوان يجعل شكله على الأطباق جميلا. نجد العدس أيضا في أشكال وأنواع مختلفة.

أصل العدس ومناطق زرعه

العدس يحمل الاسم اللاتيني Lens culinaris هي بقول تأتي من المشرق. زهي حبوب تحتوي على اثنين إلى ثلاثة بذور صغيرة على شكل قرص. تعد العدسة واحدة من أقدم المحاصيل الزراعية  على الإطلاق، حيث يتم زرعها منذ حوالي أكثر من 8000 عام.

زود العدس الملايين من الهنود والآسيويين خاصة أسيا الوسطى بالمواد المغذية القيمة والمواد الحيوية لقرون عديدة. بعد مصر وروما وصل العدس إلى وسط أوروبا. حيث أصبح اليوم واحدا من أهم البقوليات في المطبخ الأوروبي إلى جانب الفول والبازلاء. يختلف إنتشار وإستعمال العدس في الدول العربية. وهو أكثر إنتشارا في شبه الجزيرة العربية والشام ومصر من دول المغرب العربي كتونس والجزائر.

مجموعة متنوعة من العدس

العدس ليس متعدد الاستعمالات فقط. بل يتميز أيضًا بتعدد أنواعه. هناك من العدس البني والأخضر والأحمر والأصفر والأسود. ونجد بعض الأنواع بالقشرة والآخر بدون قشرة. كل المتغيرات لها مزايا خاصة تضيفها للعدس. العدس غير المقشر يحتوي على مغذيات أكثر ولها نكهة مختلفة لأن معظم العناصر الغذائية والروائح موجودة في القشرة. من ناحية أخرى العدس المقشر أسهل في الهضم، وهو ما يفيد الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز الهضمي.

نصيحة: يجب غسل العدس جيدًا قبل الطهي. عصير الليمون يزيد من نكهة العدسة

فوائد العدس في قيمته الغذائية

العدس غني بالبروتين والألياف ويحتوي أيضًا على العديد من الكربوهيدرات المعقدة. نظرًا لمحتواها العالي من الألياف. يأثر العدس على مؤشر نسبة السكر في الدم  بشكل إيجابي.

هذا يعني أنها لا تسمح بارتفاع مستوى السكر في الدم بسرعة وبالتالي تأدي الى إفراز أنسولين منخفض ومستقر. كما تعطي الألياف شعورا بالشبع طويل الأمد وهضمًا جيدًا وتدعم جهاز المناعة . وهذا يتم عن طريق امتصاص السموم من الأمعاء والفضلات.

فوائد العدس

البروتين في العدس

من أهم فوائد العدس هو البروتين. فالعدس يُعد مصدرا قيما للبروتين خاصة للنباتيين. ولزيادة القيمة البيولوجية للعدس يمكن تحضيره بالأرز الكامل. لأن العدس يفتقر إلى اثنين من الأحماض الأمينية الأساسية (الميثيونين وفي السيستين) ولكنها موجودة في الأرز.

إذا جمعت بين كلا الطعامين يمكنك تزويد الجسم بجميع الأحماض الأمينية الأساسية الثمانية. لذلك هذا المزيج هو الأمثل من وجهة نظر التغذية.

فوائد المادة الحيوية

العدس غني بالمواد الكيميائية الطبيعية النباتية. وهي مواد الواقية تحمي النباتات في الطبيعة من التأثيرات الضارة وبالتالي ضد الأمراض. يتم الآن توثيق خصائصها المعززة للصحة لدى البشر بوضوح من خلال دراسات علمية عديدة.

يحتوي العدس أيضًا على مستويات عالية من البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد والزنك. بالإضافة إلى ذلك يحتوي على كمية كبيرة من فيتامينات ب التي تعتبر مهمة للجهاز العصبي. نظرًا لوجود نسبة عالية من حمض الفوليك يعد العدس غذاء مثالي للحامل.

نسبة الموليبدينوم في العدس مرتفعة أيضا. الموليبدينوم هو أحد العناصر النزرة الأساسية. إنه يعد عامل مساعد للأنزيمات التي تحول الغذاء إلى طاقة. دمج العدس بانتظام (1-2 مرات في الأسبوع) في نظامك الغذائي مفيد جدا للصحة.

العدس يحتوي على البيورين

العدس ليس غنيًا بالعناصر المغذية فحسب، بل غني أيضًا بالبيوريين. البيورينات هي مكونات طبيعية لكل خلية في الجسم وهي ضرورية للمادة الوراثية وبناء خلايا جديدة. عند موت الخلايا القديمة أو المريضة يتم إطلاق هذه البيورينات مرة أخرى. تدخل البيورينات أيضًا إلى الجسم عن طريق الطعام, مثل العدس.

فوائد العدس للهضم

يحتوي العدس المقشر أو غير المقشر على ألياف صحية. والتي تدعم الجهاز الهضمي بشكل صحيح. العدس المقشر ذو بنية أدق وذوق أخف بعد الطهي وهو أكثر ملاءمة للأشخاص الذين يعانون من الجهاز الهضمي الحساس.

لتقليل الانتفاخ المزعج يجب غسل العدس جيدًا قبل نقعها. لا تستخدم الماء المنقوع للطهي. يمكن أيضًا تحسين قابلية الهضم عن طريق إضافة بعض أثناء النقع.

العدس وخطر النقرس

رغم فوائد العدس العديدة يجب دائما إعتبار الحالة الصحية الخاصة للشخص. وهذا ينطبق على جميع الأطعمة. لسوء الحظ، لا ينصح العدس لمرضى النقرس. نظرًا لوجود مستوى مرتفع من حمض اليوريك لدى مرضى النقرس. يجب تقييد استهلاك الأطعمة الغنية بالبورين. العدسات غنية في البيورينات والتي يتم تحويلها إلى حمض اليوريك في الجسم كما ذكرنا سابقا. وبالتالي يرتفع مستوى حمض اليوريك ، وهناك خطر الإصابة بنوبة النقرس.

موسم العدس

العدس متاح على مدار السنة. يبدأ موسم حصاد العدس في مايو ويستمر حتى الخريف. الخضراوات المجففة أو المعلبة تكون متاحة كامل السنة بغض النظر عن الموسم. ولا يفقد العدس قيته الغذائية اذا تم تخزينه بطريقة سليمة. يجب أن يتم التخزين في مكان بارد ومحمي من الرطوبة.

نصائح لتحضير العدس

العدس غير المطبوخ غير صالح للأكل. المجففة. العدس الغير مقشرة يجب تنظيفه بالماء في غربال قبل الطهي. يُفضل نقعها لساعات مع كمية مياه تبلغ ثلاثة أضعاف العدس. ثم طبخه لمدة تصل إلى ساعة. العدس القديم

العدس الأحمر يكون أصغر حجما قليلا من العدس البني. انهم عادة ما تأتي مقشرة في المتاجر والأسواق ويطهى بسرعة كبيرة. هي تشبه العدس الأصفر الطري ويمكن تحضيرها في شكل هريس أو صلصات.

مناطق إنتاج العدس في العالم

يزداد الطلب على البقوليات الصحية بشكل كبير في جميع أنحاء العالم. هذا هو السبب في أن العدس يُزرع أيضًا في العديد من البلدان. وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في عام 2016. تعد كندا أكبر منتج للعدس في العالم. حيث يبلغ حجم إنتاجها 3 ملايين طن. تليها الهند بمليون طن سنويًا ، وتركيا بـ 365 ألف طن والولايات المتحدة بـ255 ألف طن. يذكر أن من أكبر منتجي العدس أيضا هم الصين وأستراليا وإثيوبيا ونيبال وبنغلاديش. اكتسبت بلدان أخرى ، مثل كازاخستان وأوكرانيا وروسيا ، أهمية كمنتجين للعدس في السنوات الأخيرة.

زراعة العدس تنتشر عبر القارات. والقارة الأمريكية هي الرائدة عالميا مع 55٪ من إجمالي إنتاج العدس. يليها آسيا بـ 37٪ من الإنتاج العالمي. وتنتشر نسبة 8٪ المتبقية في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وأوقيانوسيا.

إقرأ أيضا:

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.